محمد بن مسعود العياشي

247

تفسير العياشي

تؤدوا الأمانات إلى أهلها " إلى " سميعا بصيرا " قال : إيانا عنى ان يؤدى الأول منا إلى الامام الذي بعده الكتب والعلم والسلاح " وإذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل الذي في أيديكم ، ثم قال للناس " يا أيها الذين آمنوا " فجمع المؤمنين إلى يوم القيمة " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " إيانا عنى خاصة فان خفتم تنازعا في الامر فارجعوا إلى الله والى الرسول وأولي الأمر منكم ، هكذا نزلت وكيف يأمرهم بطاعة أولي الأمر ويرخص لهم في منازعتهم ، إنما قيل ذلك للمأمورين الذين قيل لهم أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ( 1 ) 154 - بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السلام مثله سواء وزاد فيه " ان تحكموا بالعدل " إذا ظهرتم ، ان تحكموا بالعدل إذا بدت في أيديكم ( 2 ) 155 - عن أبي الصباح الكناني قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا أبا الصباح نحن قوم فرض الله طاعتنا ، لنا الأنفال ، ولنا صفو المال ، ونحن الراسخون في العلم ونحن المحسودون الذين قال الله في كتابه : " أم يحسدون الناس على ما آتيهم الله من فضله " ( 3 ) .

--> ( 1 ) البحار ج 7 : 60 . البرهان ج 1 : 377 . الصافي ج 1 : 363 - 364 . ( 2 ) البحار ج 7 : 60 . البرهان ج 1 : 378 . الصافي ج 1 : 364 . وقيل : لعله أراد بالعدل الذي في أيدينا الشريعة المحمدية البيضاء بالإضافة إلى سائر الشرائع المنسوخة فان كل واحدة منها وان كانت عدلا وحقا لكن الامر في هذه الآية تعلقت بخصوصها منبئا عن نسخ الباقي وان الحكم على مقتضاها بعد اكمال الدين بهذه الشريعة حكم بالباطل مع مخالفتها أو الخطاب للشيعة فالمراد بما في أيديهم المذهب العلوي في قبال المذاهب الباطلة أو المراد الاحكام المأخوذة من ظاهر القرآن والسنة المبنية على التقية من المعصومين عليهم السلام أو الرعية والاغماض عن التحريفات العارضة لها حتى يظهر صاحب هذا الامر فيستقيم به . ( 3 ) البرهان ج 1 : 378 . البحار ج 7 : 61 .